"تتسرب السنوات من بين أيدينا دون أن نشعر؛ كنت في الثامنة عشرة حين بدأت رحلتي معك، صبية تُقبل على الحياة بشغف، واليوم أنا أمٌّ لطفلتين أحمل في قلبي ثقل جبالٍ من الصبر والانتظار. في مثل هذه الليلة، قبل أربع سنوات، كان لقاؤنا الأول... لم أكن أعلم حينها أن هدوء تلك الليلة وسعادتها سيتحولان يوماً إلى حنينٍ موجع وصمودٍ بوجه الأيام.
خمسة أشهر كاملة مرت على غيابك خلف القضبان، 155 يوماً من الظلم، والكيد، والحسد الذي حاول أن يطفئ نور بيتنا. لكنهم يجهلون أن العدل لا يسقط بالافتراء، وأن من اعتمد على الله لا يضيع.
كيف تكون النهاية؟ نهايتها جَبْرٌ عظِيم نستحقه بعد كل قطرة دمع، وكل لحظة خوف، وكل ليلة ضممتُ فيها طفلتين تسألان عنك بالصمت والعيون. إن وعد الله حق، وهو القائل: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}؛ سيمرّ هذا المُر، وسيُفرَج الهم، وسيردّك الله إلينا رداً جميلاً، لنكتب بداية جديدة تحت سقف واحد، أشدّ قوة وأعظم أثراً."
🤣😅