"اليوم تذكرت موقف صار لي السنة اللي فاتت، وتحديداً بوقت الشتاء، وكل ما طرى على بالي وجهي يحمر من الفشيلة! كنت ماشي بالشارع، والجسر والمطر مخلين الأرض تلمع، وأنا لابس الكوت ومسوي فيها رزينة وحركات.
كنت أمشي بكل ثقة وأنا مجود قهوتي، فجأة وبدون أي مقدمات... تبلطخت! ريل رايحة يمين وريل رايحة يسار، وصرت أرقص سامري بالشارع أحاول أوازن نفسي عشان ما أطيح. الموقف كان درامي لدرجة إن قهوتي طارت بالسما ونزلت علي قطرات مطر وقهوة بنفس الوقت، وطحت ذيك الطيحة المحترمة اللي يسمونها "سجدة السهو"!
الشارع كله وقف، والناس اللي يمشون واللي بالسيارات ماتوا من الضحك، وأنا أحاول أرقص الرقعة، قمت مسرع وسويت نفسي أسوي إطالات وتمرين لرجلي عشان أصلّح الموضوع! بس الفشيلة كانت كبيرة، خصوصاً لما جاني واحد وقال لي بكل طيبة: "سلامات يا الطيب، الأرض زلقة ولا تسوي ستريتشينغ بالشارع؟"
كان موقف يموت ضحك وأحرجني صدق، بس ضحك الشارع كله معي ديك الليلة، وصارت السالفة أطرق موقفي الشتوي!"